جعفر شرف الدين
261
الموسوعة القرآنية ( خصائص السور )
وكلا الجوابين للزمخشري ، رحمه اللّه تعالى . فإن قيل : ما الحكمة في قوله تعالى : غَيْرَ بَعِيدٍ ( 31 ) بعد قوله سبحانه : وَأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ [ الآية 31 ] بمعنى قربت ؟ قلنا : فائدته التأكيد ، كقولهم : هو قريب غير بعيد ، وعزيز غير ذليل . فإن قيل : لم قال تعالى : إِنَّ فِي ذلِكَ لَذِكْرى لِمَنْ كانَ لَهُ قَلْبٌ [ الآية 37 ] وكل إنسان له قلب ، بل كل حيوان ؟ قلنا : المراد بالقلب هنا العقل ، كذا قاله ابن عباس رضي اللّه تعالى عنهما . قال ابن قتيبة : لمّا كان القلب موضعا للعقل كنّي به عنه . الثاني : أنّ المراد لمن كان له قلب واع ؛ لأن من لا يعي قلبه ، فكأنه لا قلب له ؛ ويؤيد ذلك قوله تعالى : وَلَقَدْ ذَرَأْنا لِجَهَنَّمَ كَثِيراً مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ لَهُمْ قُلُوبٌ لا يَفْقَهُونَ بِها [ الأعراف / 179 ] .